أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
86
معجم مقاييس اللغه
نُبّئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمى إنّمَا « 1 » * باتُوا غِضاباً يَحْرُقُون الأُرَّما وَأزمَتْهم السَّنَةُ استأصَلَتْهُم ، وهي سنونَ أَوَارِم . وسِكِّينٌ آرِمٌ قاطع وَأَرَمَ ما على الخِوان أكَلَه كلَّه . وقولهم أَرَمَ حَبْلَهُ من ذلك ؛ لأنّ القوَى تُجمَع وتُحكَمُ فَتْلًا . وفلانة حَسَنَةُ الأَرْم أي حَسَنَةَ فَتْلِ اللَّحْم . قال أبو حاتم : ما في فلان إِرْمٌ ، بكسر الألف وسكون الراء ، لأن السِّن يأرِمُ . وأرضٌ مَأْرُومَةٌ أُكِل ما فيها فلم يُوجَد بها أصلٌ ولا فَرع . قال : * ونَأْرِمُ كلَّ نابتةٍ رِعَاءً « 2 » * أرن الهمزة والراء والنون أصلان ، أحدهما النَّشاط . والآخر مَأْوًى يَأْوِى إليه وحْشِىٌّ أو غيرُه . فأمَّا الأول فقال الخليل : الأَرَنُ النشاط ، أرِنَ يَأْرَنُ أَرَناً . قال الأعشى : تراه إذا ما غدا صَحْبُه * به جانِبَيْهِ كشَاةِ الأَرَنْ « 3 » والأصل الثاني قولُ القائل : وكم من إرَانٍ قد سَلَبْتُ مَقِيلَهُ * إذا ضَنَّ باوَحْشِ العِتَاق معَاقِلُه
--> ( 1 ) انظر الكلام على فتح همزة « أنما » في اللسان ( 14 : 279 ) . والبيت وتاليه في اللسان ( حرق ) ، وهما مع ثالث فيه مادة ( أرم ) . ( 2 ) صدر لبيت للكميت في اللسان ( أرم ) . والبيت وسابقه : تضيق بنا الفجاج وهن فيح * ونجهر ماءها السدم الدفينا ونأرم كل نابتة رعاء * وحشاشا لهن وحاطبينا . ( 3 ) في الديوان ص 18 : تراه إذا ما عدا صحبه * بجانبه مثل شاة الأرن وقال : « روى أبو عبيدة : له جانبيه كشاة الأرن » . والشاة : الثور الوحشي .